الشيخ الجواهري

38

جواهر الكلام

ونحوه وعلم تقدم ما وجد في جوفها على يد البائع كالسمكة ، نعم حكي عن التذكرة الميل إلى مساواة السمكة للدابة مطلقا في التعريف للبائع من حيث إن القصد إلى حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما يتعلق بها ، وفيه أن المتجه حينئذ الحكم بملكية الصياد لما في جوفها لا تعريفه إياه ، والظاهر إن لم يكن المقطوع به خلافه . بل قد يظهر ذلك من الأخبار أيضا ، كخبر أبي حمزة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إن رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا إلى أن قال : فأخذ غزلا فاشترى به سمكة ، فوجد في بطنها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم فجاء سائل فدق الباب فقال له الرجل : ادخل ، فقال له : خذ أحد الكيسين ، فأخذ أحدهما وانطلق ، فلم يكن أسرع من أن دق السائل الباب فقال له الرجل : ادخل ، فدخل فوضع الكيس مكانه ، ثم قال : كل هنيئا مريئا ، إنما أنا ملك من ملائكة ربك أراد ربك أن يبلوك ، فوجدك عبدا شاكرا ، ثم ذهب ) وخبر حفص بن غياث ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن الراوندي في قصص الأنبياء قال : ( كان في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا فألحت عليه امرأته في طلب الرزق فابتهل إلى الله في الرزق ، فرأى في النوم أيما أحب إليك درهمان من حل أو الفان من حرام ؟ فقال : درهمان من حل فقال : تحت رأسك فانتبه فرأى الدرهمين تحت رأسه ، فأخذهما واشترى بدرهم سمكة واقبل إلى منزله ، فلما رأته امرأته أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت أن لا تمسها ، فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم ) والمروي ( 3 ) عن أمالي الصدوق عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) حديثا يشتمل على أن رجلا شكا إليه الحاجة فدفع إليه قرصتين ، قال له : خذهما فليس عندنا غيرهما فإن الله يكشف بهما عنك ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 - 4